مكي بن حموش
429
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقيل « 1 » : عهد اللّه هنا دينه . أي : لا ينال ديني الظالمين « 2 » . وقيل : العهد هنا الطاعة . أي : لا ينال طاعتي « 3 » ظالم . والظالم هنا المشرك عن مجاهد . وقد أخبر اللّه عزّ وجل بذلك فقال : وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِما مُحْسِنٌ وَظالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ « 4 » يريد إبراهيم وإسحاق . وقال الضحاك : " معناه : طاعتي لا ينالها [ عدو لي ] « 5 » ولا أنحلها إلا وليّا « 6 » لي يطيعني " « 7 » . وقوله : وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ « 8 » [ 125 ] . " إذ " في موضع نصب عطف على " إذ " في قوله : وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ . و " إذ " « 9 » في : وَإِذِ ابْتَلى معطوفة على النعمة « 10 » في قوله اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ « 11 » أي واذكروا إذ ابتلى ، واذكروا إذ جعلنا « 12 » . والهاء في " مثابة " دخلت للمبالغة عند الأخفش مثل نسّابة وعلّامة « 13 » .
--> ( 1 ) وهو قول الضحاك في المحرر الوجيز 3501 وتفسير القرطبي 1082 . ( 2 ) في ق : الظالم . ( 3 ) في ع 3 : طاعة . ( 4 ) الصافات آية 113 . ( 5 ) في ق ، ع 3 : عدوي . ( 6 ) أنحله الشيء ينحله : خصه به . انظر : اللسان 5983 . ( 7 ) انظر : جامع البيان 233 . ( 8 ) في ق : خلنا . وهو تحريف . ( 9 ) في ع 2 ، ع 3 : في قوله . ( 10 ) في ق ، ع 3 : النعت . وهو تحريف . ( 11 ) في ع 3 : نعمتي التي . ( 12 ) انظر : جامع البيان 253 . ( 13 ) انظر : معانيه 1461 - 147 .